تأملات بيانية في آية قرآنية

09 أكتوبر

 

فداء ياسر الجندي 

من الخصائص البيانية المدهشة في القرآن الكريم، طريقته الفريدة في إيصال المعاني للسامعين، وطريقته هي التصوير الفني، كما سماها سيد قطب، وهو بالمناسبة كان أول من تحدث عنها وأفاض في شرحها، رحمه الله تعالى، وخلاصتها أن القرآن الكريم يعبر بالصورة المحسوسة عن المعاني الذهنية المعنوية، وفي ضوء ذلك سنحاول التأمل في قوله تعالى: “ومن يشرك بالله فكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق، (الحج:31)

اقرأ المزيد »

 

حنين إلى الشام

07 أكتوبر

فداء ياسر الجندي

  خيالٌ يجوز الأفْقَ والبر والبحرا

                               فتُرسَلُ أنَّاتُ الحنين له تترى

 ويلتفت الصَّبُّ المعنَّى مسائلاً

                              أجئت لنا يا زائر الليل بالذكرى

 حنانيك إن القلب أضنته غربة

                             أحالت ربيعَ العمر أيامُها قفرا

اقرأ المزيد »

 

زبدية حاسوبية….سخنة وبلاش

20 سبتمبر

فداء ياسر الجندي 

 كان “أبو محمود” يمر يوميا على بائع الفول النابت، فيشرب “زبدية” من مرقة الفول الساخنة، ثم يتابع طريقه، حتى ظن أحدهم أن للمرقة فائدةً خاصة وصفاتٍ عجيبة تجعله يداوم عليها. فلما طلب منه يوماً أن يخبره بسِرِّ هذه المرقة لعله يستفيد منه، قال أبو محمود عبارة ذهبت في حارتنا مثلاً (سخنة وبلاش).

وأنا أدعو القراء الأعزاء اليوم إلى “زبدية حاسوبية”، (سخنة وبلاش)، وتزيد على مرقة الفول أمرين، الأول لا أحسب أن أحداً سيختلف معي فيه، وهو متعة اكتشاف شيء جديد، والثاني أرجو أن يقتنع به أكبر عدد ممكن من القراء الكرام، وهو الفوائد الكبيرة التي تعود عليهم من هذه الوصفة الحاسوبية.

لو طرق بابك عزيزي القارئ فاعل خير، حاملاً لك قرصاً مدمجا يعطيه لك بالمجان، هدية بلا منٍّ ولامقابل، وفيها نظام تشغيل مجاني أصلي، أكنت ترفض الهدية؟

اقرأ المزيد »

 
التعليقات على زبدية حاسوبية….سخنة وبلاش مغلقة

التصنيف مقالات وبحوث

 

إلى بن علي في غيبوبة الموت

18 سبتمبر

 بقلم: فداء ياسر الجندي

أذاعت إحدى وكالات الأنباء أن الرئيس التونسي المخلوع زين الدين بن علي في غيبوبة الموت
فكانت هذه القصيدة:

أقبل الموت أيها المسكينُ                            كيف تنجو وقد جفاك المعينُ

أين منك الحراس أين رفاق الـ                        أمس أين الأموال أين الحصونُ

أين أركان عرشك المتهاوي                           قد هوى العرش قد أتاك اليقينُ

اقرأ المزيد »

 

تقنيات بلا مشاعر

08 سبتمبر


فداء ياسر الجندي


“في هذا اليوم، السابع من كانون الثاني عام 1997 رزق الله سبحانه وتعالى ولدي فداء مولوداً ذكراً سماه عَمْراً، فلله الفضل والحمد والمنة، جعله الله من أبناء السعادة وأقر به عين أمه وأبيه”

قرأت هذه العبارات في دفتر يوميات أبي رحمه الله تعالى، بعد بضعة أيام من وفاته، ثم أبعدت الدفتر عن عيني لأمنع دمعة ساخنة من السقوط فوق الكتابة وإفساد أي حرف منها.

كان الفرح يتراقص من بين الكلمات التي خطها أبي رحمه الله تعالى، فقد ملأت الكلمات السابقة مساحة صفحة كاملة تقريباً على قلتها، وبخط غاية في الإتقان والرصانة، وحروف كبيرة مسترخية تمتد على أكبر مساحة ممكنة، وكأنه يريد أن يقول إن هذا الحدث هو حدث ذلك اليوم، وكأنه كان يريد أن يطول وقت الكتابة قدر المستطاع لأنه كان منتشياً بالخبر، مستمتعاً بالحديث عنه.
اقرأ المزيد »

 

قصيدة أبكت أعظم ملوك الأرض

03 سبتمبر

فداء ياسر الجندي

لا عجب أن يبكي هارون الرشيد، أعظم ملوك الدنيا في عصره عندما سمع هذه الأبيات، ولكن العجب أن لا يبكي، ذلك لأنها أبيات اجتمع فيها من سحر البيان وصدق المشاعر وسلاسة الأسلوب وقوة المعاني وشدة التركيز وتحريك العواطف وبلاغة الإيجاز ما قل أن يجتمع لمثلها من قصائد، ويبدو أنها خرجت من قلب قائلها الشاعر المعروف أبي العتاهية في لحظة صدق مع النفس، وتفجر للموهبة، وتفاعل مع حقيقة الوجود، فجاءت متدفقة سهلة قصيرة، ذات موسيقى مترنمة متراخية، ففعلت فعلها في قلب هارون الرشيد، وهو كما تنقل الأخبار، من بلغاء العرب وعلمائهم في فنون الأدب واللغة، ومن أرقهم قلبا وأغزرهم دمعة.
خانكَ الطرفُ الطموحْ                   أيها القلبُ الجموحْ
لِدواعي الخير والشر                      دُنُـوٌّ ونُـزوحْ
مقدمة فيها شيء من الغموض، وإشارة إلى جموح القلب وطموح الطرف، وهي عادة الأسباب التي تؤدي إلى المعاصي، ثم ذِكْر لتردد النفس البشرية بين الخير والشر، وفي ذلك إشارة إلى الصراع الدائم الذي يعتلج في حنايا كل بشر على الأرض.
يا لها من بداية.. ويا لها من إشارات.
اقرأ المزيد »

 

تصحيح مطلوب لتشبيه مقلوب

25 أغسطس

 

فداء ياسر الجندي

 كان العرب مغرمين بالبلاغة والبيان، وكان التشبيه والمجاز متغلغلان في معظم كلامهم، ودرجوا على تشبيهات معروفة مشهورة، كتشبيه الكريم بالسحاب والبحر، والجبان بالنعامة والأرنب، والسريع بالفرس والسيل، وورثنا عن أسلافنا حب التشبيه، ولكن بمفردات عصرنا، فأصبحنا نقول فلان سريع كالصاروخ، وقوي كالدبابة، ومجرم كشارون، وذكي كالحاسوب، وهذا التشبيه الأخير أصبح شائعاً جداً عند مدح الأذكياء، ولكنه مجحف جداً في حق العقل البشري، لأن الأصل في التشبيه أن نشبه الأدنى بالأعلى من باب المبالغة والتأكيد، أما قولنا إن فلاناً (اسم الله عليه) ذكي كالحاسوب فهو تشبيه مقلوب معكوس، كقولنا إن الشمس مضيئة كالشمعة، بل قد يكون الفرق بين الشمس والشمعة أقل من الفرق بين عقل الإنسان والحاسوب، فالفروق بينهما لا تحيط بها كتب ولا مجلدات، ولكننا سنسرد أطرافا منها وبإيجاز شديد، ضمن ما يدركه علمنا المحدود عن هذا الموضوع.

اقرأ المزيد »

 
التعليقات على تصحيح مطلوب لتشبيه مقلوب مغلقة

التصنيف مقالات وبحوث

 

اللغة العربية في التعليم العالي والبحث العلمي

12 أغسطس


فداء ياسرالجندي

هذا العنوان هو عنوان كتاب صغير في حجمه وعدد صفحاته، غير أنه يتناول موضوعاً ذا أهمية عظيمة، لأنه يتعلق بمستقبل أمتنا،بل بوجودها وشخصيتها. وقد وضع الكاتب الدكتور مازن المبارك حفظه الله وبارك فيه، في هذا الكتاب، وبتركيز شديد، خلاصة تجربته وفكره وبحوثه المتعلقة بالرد على المطالبين باستخدام اللغات الأجنبية في التعليم العالي والبحث العلمي، وهي واحدة من
الأفكار والدعوات الدخيلة الهدامة التي تسللت إلينا أواخر القرن الماضي، وما زالت حتى اليوم، تحاول النيل من لساننا العربي.
اقرأ المزيد »

 

سعد في الحمام

11 أغسطس

 فداء ياسر الجندي

سعد هو ابن عديلي، رأيت صورته في الحمام فكانت هذه االمداعبة الشعرية

 

جَثا في لُــجَّــةِ المغطَسْ

بجسمٍ ناعمٍ أملَسْ

 

وطَــبـَّــش سابحاً فَـعَـلا

رذاذُ الماء فاستأنَسْ

  اقرأ المزيد »

 

أوبة تائب

06 أغسطس

 فداء ياسر الجندي

إني رأيتُ حياتي

سعياً وراء الفُتاتِ

 

لولا هُنَيْهاتُ وقتٍ

قضيتها في الصلاةِ


أمضيتُ ساعاتِ عمري

ما بين أخذٍ وهاتِ

 

وكل ما حُزْتُ فيها

كَذَرَّةٍ في فلاةِ

اقرأ المزيد »