أوبة تائب

06 أغسطس

 فداء ياسر الجندي

إني رأيتُ حياتي

سعياً وراء الفُتاتِ

 

لولا هُنَيْهاتُ وقتٍ

قضيتها في الصلاةِ


أمضيتُ ساعاتِ عمري

ما بين أخذٍ وهاتِ

 

وكل ما حُزْتُ فيها

كَذَرَّةٍ في فلاةِ

 

نعمْ فكلُّ نعيمٍ

يزولُ عندَ المَمَاتِ

 

ما المالُ و الجاهُ إلا

من أعظمِ المُهلكاتِ

 

إن لم تكنْ قد أحيطَتْ

من الهوى بتُقاةِ

 

كم بِتُّ مضنىً بكربٍ

أكثرتُ منهُ شَكاتي

 

ثم انقضى و الليالي

تنوءُ بالحادثاتِ

 

لكنَّ كربَ المنايا

لابُدَّ لابُدَّ آتِ

 

ياليتَ شعريَ من لي

بالأمنِ يومَ المماتِ

 

يومَ الرحيلِ إلى منْ

حَبى إليَّ حياتي

 

ماذا أقولُ لربي

في يومِ دفنِ رُفاتي

 

و كيفَ ألقاهُ خاوٍ

لم أفعلِ الصالحاتِ

 

غرقت في السعي حتى

نسيت أن حياتي

 

ليست سوى أنفاس

معدودة الزفرات

 

يا ربِّ يا من إليه

يؤوب كل العصاةِ

 

دعاكَ عبدٌ ضعيفٌ

قد تاهَ في الغَفَلاتِ

 

أنا المقر بذنبي

غرقت في التافهاتِ

 

أنت الملاذ إلهي

هب لي طريق النجاةِ

 

و أنتَ سوَّيتَ نفسي

فأنتَ أدْرى بذاتي

 

و أنتَ ربٌّ رحيمٌ

يعفو عنِ السيئاتِ

 

يا ربِّ فاغفرْ ذنوبي

و ضاعفِ الحسناتِ

 

علّي أكونُ رفيقاً

للرُّسْلِ في الجنَّاتِ

 

إن كنتُ لستُ بأهلٍ

لتلكمُ الدرجاتِ

 

فأنت يا ربُّ أهلٌ

للعفوِ و المَكْرُماتِ

 

يسعدنا تعليقكم

 
 
  1. رحاب شريف

    30/04/2012 at 7:04 م

    راااائعة جدا هذه القصيدة

     
  2. ماهر الرمحي

    24/10/2012 at 6:16 ص

    أكثر من رائعة كما هي دائما أشعارك جميلة وصادقة ورقيقة

     
  3. أمل

    25/10/2012 at 7:53 م

    إن كنت لست بأهل لتلكم الدرجات ..

    فأنت يارب أهل للعفو والمكرمات ..

    ………………………………………..صدقت نيتكم فصدقت كلماتكم ..

    تعلمت منكم الكثير بارك الله فيكم سيدي ..

     
  4. مهند

    03/05/2013 at 10:31 م

    ربنا اغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار.