معجزة نبينا بين أيدينا

22 يونيو

 

تخيلوا لو أتيناقرآن بأذكى صبي بريطاني، لا يعرف من اللغة الفرنسية شيئاً، ثم طلبنا منه أن يحفظ عن ظهر قلب، كتابا مؤلفا من ستمائة صفحة، ولكنه كتاب فرنسي، باللغة الفرنسية، وأن يقرأ الكتاب من أوله إلى آخره بلغة فرنسية صحيحة بعد أن يحفظه، بحيث يخال من يسمع قراءته أنه فرنسي قح، بمخارج الحروف ومواضع المد وغير ذلك من خصائص اللغة الفرنسية الصوتية… وأن ينجح في اختبار دقيق للحفظ، يتم خلاله سؤاله أن يكمل من أي موضع يُسأل عنه….

اتراه يقدر على فعل ذلك؟؟؟

بالتأكيد لا، فالتاريخ لم يسجل أن ذلك حدث إطلاقاً، لأي كتاب وفي اي لغة ومن أي شخص مهما كان عبقرياً… ونقصد أن يحفظ شخص عن ظهر قلب كتاباً ضخماً بلغة لا يعرفها فيتقن حفظه كما يتقنه أهلها….

باستثناء واحد….

ذلك هو كتاب الله القرآن الكريم…. الذي يحفظه مئات الآلاف من الصبيان والفتيات عن ظهر قلب في أفريقيا الوسطى الجنوبية، وباكستان، والهند، أفغانستان، أندونيسيا، وماليزيا.. وتركيا.. وكل بلد وصلها كتاب الله وفيها مسلمون…..

يا لها من معجزة حية لا مراء فيها… مئات الآلاف يحفظون كتاب الله بلغة عربية صافية لا تقل عن إجادة أبناها، ومن قوم لا يعرفون من اللغة العربية إلا بمقدار ما يعرف كاتب هذه السطور من الصينية ,, يالها من معجزة…وهذه واحدة من معجزات لا تنقضي…

الحمد لله الذي جعل معجزة نبينا موجودة بين أيدينا إلى يوم الدين…

 

يسعدنا تعليقكم