المواضيع في باب ‘مقالات وبحوث’

جهل أم تكبر؟.. أم كيد للمسلمين؟

28 يونيو

ما قولكم في رجل رفعت عليه قضية في المحكمة، فلم يعين محامياً، بل قال: وما حاجتي للمحامي؟ إن قانون العقوبات موجود ومكتوب بلغتي، اقرؤه وأركز على بنود قضيتي ثم أدافع عن نفسي.

ارون تصرف هذا الرجل طبيعي؟ الجواب لا طبعاً، فهو إما جاهل لا يعرف شيئا عن المحاكم أو متكبر معتد بنفسه يظن أنه إن قرأ قانون العقوبات، سيصبح خبيراً مثل أي محام أمضى منوات حتى تخرج من كلية الحقوق، ثم تمضى سنوات بعدها يتدرب عند محام مرخص قدير، ثم اجتاز الامتحانات المتطلبات التي تفرضها نقابات المحامين، ثم بعد ذلك أصبح مؤهلا للمرافعة في المحاكم.
ألا بعرف صاحبنا أن الأمر ليس مجرد قراءة نص القانون أو حفظه أو فهمه، فعليه أن يكون ملماً بمصطلحات القانون وفقهه، وبالمواضع التي يصح فيها استخدام كل مادة منه، والتي لا يصح، وبمدى انطباق حيثيات قضيته على مواد القانون، وبالردود المحتملة على مرافعته، وبتعديلات قانون العقوبات المتلاحقة التي لا تنتهي، وبشروح ةتخريجات كبار رجال القانون على كل مادة، وبتاريخ القضاء وما إذا كانت هناك قضايا مشابهة لقضيته وماذا كان اجتهاد القضاة فيها، وبأمور كثيرة أخرى تملأ بطون كتب القانون.

إذا كنا لا نختلف على أن هذا الرجل جاهل أو متكبر (او كلاهما)، فما نقول فيمن ينادي اليوم بأن يأخذ كل ما يتعلق بامور الدين من القرآن والقرآن فقط، ونرمي في البحر كل كتب الفقه والحديث والسيرة والتفسير واللغة، واجتهادات أئمة المذاهب وأصول الفقه، فما حاجتنا لها برأيهم والقرآن مكتوب بلغتنا التي نتكلمها؟ نحن رجال وهم رجال، والقرآن الذي اخذوا عنه بين أيدينا،فلنأخذ منه ما نريد مباشرة، وكفى الله المؤمنين القتال (وكدت أقول وكفى الله المؤمنين العقل!).
إن لم يكن هذاالرجل جاهلا ولامتكبراً، فهو بلاشك يكيد للمسلمين، ولكن هيهات

 

شكرا شباب سورية

26 أغسطس
فداء ياسر الجندي 
_
شكرا شباب سورية..لقد بعثتم فينا الأمل بعد أن كاد يخبو، وقضيتم على يأسنا بعد أن كاد يقضي علينا، وأثبتم أن صمتكم لم يكن جبناً ولا ضعفاً، بل كان كصمت البراكين قبل ثورانها، وصمت العواصف قبل هبوبها.
شكرا شباب سورية، لقد أتبتم أن الذهب يبقى ذهباً مهما تعاورت عليه أيدي العابثين والمفسدين، وأنه يستعصي على الصدأ والفساد، وأنه مهما رانت عليه من طبقات القهر والهم والظلم والقمع فإنه يوم تصقله هممكم وسواعدكم وإصراركم يظهر أصله ولمعانه، وصدق من قال في دمشق:
صبراً دمشق على البلوى فكم صُهِرَت
سبائك الذهب الغالي فما احترقا
 

وأخيرا…مسلسل عمر على الشاشة

29 يوليو

 فداء ياسر الجندي –


— وأخيرا قطعت جهيزة قول كل خطيب، وبدأ عرض مسلسل عمر، وظهر ممثلون في أدوار الصحابة، وتم اعتماد فتوى الإباحة من قبل الجهات المنتجة للمسلسل، وهي فتوى من علماء كبار معتمدين يؤخذ عنهم، وتبين لنا كم كنا سنفوت من الخير والعلم والمتعة، لو أن من أنتج المسلسل أخذ بالفتوى الأخرى، فتوى من حرم ظهورهم، وهي فتوى نحترمها ونقدرها ونحترم من يأخذ بها، لأنها أيضا صادرة عن علماء كبار معتمدين يؤخذ عنهم، ومن ارتاح لها فلا يتابعن المسلسل، وعسى أن يتوقف الآن الجدال حول هذا الأمر، الذي كان الموضوع الرئيسي في كل ما كتب حول الملسسل، حتى الآن، وتكون الحوارات المقبلة نقدا بناء حول محتوى المسلسل.

اقرأ المزيد »

 

في انتظار مسلسل عمر الفاروق

19 يوليو

فداء ياسر الجندي

مع اقتراب الشهر الفضيل، يزداد الجدل والسجال حول مسلسل عمر الفاروق، الذي سيتم عرضه على بعض القنوات الفضائية، ما بين مؤيد لعرضه متشوق له، ومعارض يطالب بحظره، وكاتب هذه السطور من الفريق الأول.

ذلك لأن هذا العمل هو ثمرة تعاون بين قمتين، قل نظيرهما في تاريخ الدراما العربية بشكل عام، والتاريخية بشكل خاص، الا وهما الكاتب الدكتور وليد سيف، والمخرج حاتم علي.

اقرأ المزيد »

 

إلى المتباكين على حقوق المرأة

11 فبراير

فداء ياسر الجندي

فجأة وبلا سابق إنذار، هبطت الرحمة والشفقة وكل معاني الإنسانية على بعض الجهات الإعلامية العربية، وعلى من يسمون أنفسهم “المثقفين”، (وكأن الآخرين جهلة!!)، وكذلك على الكثير من الشخصيات الديبلوماسية حول العالم، مثل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية وغيرها، هبطت الشفقة والرحمة، وبدؤوا يذرفون دموع التماسيح، على المرأة العربية وحقوقها، لأن هذه الحقوق – كما يزعمون- أصبحت مهددة بأن تتبخر على يد الثورات العربية، ولا سيما أن كل المعطيات تشير إلى أن الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، هي التي ستتولى مقاليد الحكم والتشريع في دول ما بعد الثورات العربية.
 

(ويكيبيديا) باللهجة العامية..سوء تقدير أم سوء نيَّة؟

07 ديسمبر

فداء ياسر الجندي

أرأيت إلى من تعطيه شعلة ليستضيء بها فيشعل بها حريقاً؟ أو من تعطيه سيارة فارهة ليتنقل بها بأمان فيستخدمها برعونة فيهلك بها نفسه وغيره؟ ماذا تقول عنه؟

وهل يختلف هذا عمن تعطيه وسيلة من شأنها لم الشمل، ونشر العلم، وتوثيق الأخوة، وإيصال الكلمة والفكرة والصوت إلى ثلث مليار من البشر، هم  عديد أمة العرب، فيأبى كل ذلك ثم يستخدم هذه الوسيلة في نشر الفرقة، وتعميق شروخ الخلاف، والانسلاخ عن إخوة الوطن واللسان، وعزل سبعين مليونا من الناس هم عديد المصريين، عن إخوانهم بقية ثلث المليار؟

اقرأ المزيد »

 

شهادة مشرقي على الثقافة المغاربية

30 نوفمبر

فداء ياسر الجندي

كلما قرأت أو سمعت أديباً أو مثقفاً مشرقياً، يتحدث عن الأدب والثقافة المغاربية بشيء من التعالي والغرور، أعادني ذلك بضع سنين إلى الوراء، عندما كتب لي أن أمضي شهراً في ربوع المملكة المغربية العزيزة، وخرجت منها يومذاك بمشاعر وانطباعات لا تنسى، لا يكفي مقال للتعبير عنها والتفصيل فيها، إذ ما كان يمر علي يوم إلا وأكتشف فيه شيئاً جديداً من أصالة تلك البلاد وعراقتها، وثقافتها وأدبها، وجمالها وسحرها، وكل ذلك يحيط به جو من الود الشديد، والضيافة الحارة، و الاستقبال الحافل الذي كنا نُقابل أنى ذهبنا، ابتداءً من سائق الأجرة الذي أقلنا من المطار وانتهاء بكل مثقف التقينا به، وكل ذلك لسبب واحد: هو أننا أخوة عرب من بلاد المشرق.

لو أن أدباء الشرق و مثقفيه، قد زاروا تلك البلاد، واطلعوا على ما فيها من أدب وحضارة وثقافة، إذن لشعروا بما شعرت به، من أننا أهل المشرق العربي مقصرون مع إخواننا في المغرب العربي تقصيراً شديداً يصل إلى درجة الجمود

اقرأ المزيد »

 

الشبكة العالمية…..قرية بلا مختار

17 نوفمبر

فداء ياسر الجندي

لا أتفق مع من يقول بأن الشبكة العالمية قد حولت العالم إلى ما يشبه قرية إلكترونية صغيرة، لأن وجه الشبه الوحيد بين القرية والعالم الشبكي، وهو تقريب المسافات وسهولة الاتصال، لا يكفي لإطلاق هذا التشبيه، بسبب وجود أوجه كثيرة جداً من الاختلاف بين الفضاء الشبكي  والمجتمع القروي.
اقرأ المزيد »

 

زبدية حاسوبية….سخنة وبلاش

20 سبتمبر

فداء ياسر الجندي 

 كان “أبو محمود” يمر يوميا على بائع الفول النابت، فيشرب “زبدية” من مرقة الفول الساخنة، ثم يتابع طريقه، حتى ظن أحدهم أن للمرقة فائدةً خاصة وصفاتٍ عجيبة تجعله يداوم عليها. فلما طلب منه يوماً أن يخبره بسِرِّ هذه المرقة لعله يستفيد منه، قال أبو محمود عبارة ذهبت في حارتنا مثلاً (سخنة وبلاش).

وأنا أدعو القراء الأعزاء اليوم إلى “زبدية حاسوبية”، (سخنة وبلاش)، وتزيد على مرقة الفول أمرين، الأول لا أحسب أن أحداً سيختلف معي فيه، وهو متعة اكتشاف شيء جديد، والثاني أرجو أن يقتنع به أكبر عدد ممكن من القراء الكرام، وهو الفوائد الكبيرة التي تعود عليهم من هذه الوصفة الحاسوبية.

لو طرق بابك عزيزي القارئ فاعل خير، حاملاً لك قرصاً مدمجا يعطيه لك بالمجان، هدية بلا منٍّ ولامقابل، وفيها نظام تشغيل مجاني أصلي، أكنت ترفض الهدية؟

اقرأ المزيد »

 

تقنيات بلا مشاعر

08 سبتمبر


فداء ياسر الجندي


“في هذا اليوم، السابع من كانون الثاني عام 1997 رزق الله سبحانه وتعالى ولدي فداء مولوداً ذكراً سماه عَمْراً، فلله الفضل والحمد والمنة، جعله الله من أبناء السعادة وأقر به عين أمه وأبيه”

قرأت هذه العبارات في دفتر يوميات أبي رحمه الله تعالى، بعد بضعة أيام من وفاته، ثم أبعدت الدفتر عن عيني لأمنع دمعة ساخنة من السقوط فوق الكتابة وإفساد أي حرف منها.

كان الفرح يتراقص من بين الكلمات التي خطها أبي رحمه الله تعالى، فقد ملأت الكلمات السابقة مساحة صفحة كاملة تقريباً على قلتها، وبخط غاية في الإتقان والرصانة، وحروف كبيرة مسترخية تمتد على أكبر مساحة ممكنة، وكأنه يريد أن يقول إن هذا الحدث هو حدث ذلك اليوم، وكأنه كان يريد أن يطول وقت الكتابة قدر المستطاع لأنه كان منتشياً بالخبر، مستمتعاً بالحديث عنه.
اقرأ المزيد »